الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

72

تفسير روح البيان

وتنبيها على فضيلتها كقوله تعالى تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ والرحم عام في كل رحم محرما كان أو غير محرم وإرثا كان أو غير وارث من أولاد الأعمام والعمات والأخوال والخالات وغير ذلك وقطع الرحم حرام موجب لسخط اللّه وانقطاع ملائكة الرحمة عن بيت القاطع والصلة واجبة باعثة على كثرة الرزق وزيادة العمر سريعة التأثير ومعناها التفقد بالزيارة والإهداء والإعانة بالقول والفعل وعدم النسيان وأقله التسليم وإرسال السلام أو المكتوب ولا توقيت فيها في الشرع بل العبرة بالعرف والعادة كما في شرح الطريقة * قال الكاشفي [ در فصول عبد الوهاب فرموده كه عدل توحيد است ومحبت خداى واحسان دوستى حضرت پيغمبر وفرستادن صلوات بر أو إيتاء ذي القربى محبت أهل بيت است ] ودعاء أصحابه رضى اللّه عنهم * وفي التأويلات النجمية أقرب القربى إليك نفسك فصلة رحمها ان تنجيها من المهالك وترجع بها إلى مالك الممالك وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ عن الذنوب المفرطة في القبح قولا وفعلا كالكذب والبهتان والاستهانة بالشريعة والزنى واللواطة ونحوها * وفي التأويلات هي ما يحجبك عن اللّه ويقطعك عنه أياما كان من مال أو ولد أو نحوهما فإنه لا أقبح من الانقطاع عن اللّه ومثله أسبابه فان ما يجر إلى الأقبح أقبح والعياذ باللّه تعالى وَالْمُنْكَرِ وعما تنكره النفوس الزاكية السليمة ولا ترتضيه كما في بحر العلوم أو هو الشرك أو مما لا يعرف في شريعة ولا سنة أو الإصرار على الذنب أو ما أسخط اللّه تعالى * وفي التأويلات ما ينكر به عليك من إضلال أهل الحق واغوائهم واحداث البدع وإثارة الفتن كما في اهالى هذا الزمان خصوصا متصوفهم وَالْبَغْيِ والظلم والاستيلاء على الناس والتطاول عليهم بلا سبب وتجسس عيوبهم وغيبتهم والطعن عليهم والتجاوز من الحق إلى الباطل ونحو ذلك * وفي التأويلات هو ما ثار من سورة صفات نفسك فيصيب الخلق منك ما يضرهم ويؤذيهم [ وآنرا بقوت رياضت ببايد شكست تا قواعد سلوك درستى يابد زيرا بحكم أعدى عدوك بدترين دشمن نفس است ] اين سك نفس شوم وبدكاره * كه در آغوش تست همواره بدترين قاصديست جان ترا * مىخورد مغز استخوان ترا بيشتر گر ترا ببندد جست * محكمش بند كن كه دشمن تست [ در لطائف التقرير در تفسير اين آيت آورده كه استقامت ملك بسه چيز بود واضطراب اين بسه چيز منهى عنه وهر يك أزينها ثمرهء پس ثمرهء عدل نصر تست ونتيجهء احسان ثنا ومدحست وفائدهء صلهء رحم انس والفت اما نتيجهء فحشاء فساد دين وثمرهء منكر برانگيختن اعدا وحاصل بغى محروم ماندن از متمنى ] يَعِظُكُمْ [ پند ميدهد خداى تعالى شما را ] يعنى بأمر هذه المستحسنات ونهى هذه المستقبحات لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ طلبا لان تتعظوا فتأتمروا بالأمر وتنتهوا بالنهى * وقد امر اللّه تعالى في هذه الآية بثلاثة أشياء ونهى عن ثلاثة أشياء وجمع في هذه الأشياء الستة علم الأولين والآخرين وجميع الخصال المحمودة والمذمومة ولذلك قال ابن مسعود رضى اللّه عنه هي اجمع آية في القرآن للخير والشر ولذا يقرأها كل خطيب على المنبر في آخر كل خطبة لتكون عظة جامعة لكل مأمور ومنهى كما في المدارك